الأحد، 17 أبريل 2011

المطالب النوبيه بين العقل والعاطفه



 لا يمكن لأحد أن ينكر مقدار ما تعرضنا له كنوبيين من ظلم وتهميش طوال ما يزيد عن المائه عام منذ الشروع فى بناء خزان أسوان  مروراً ببناء السد العالى  إلى الأن ... ولا يستطيع أحد تجاهل ما لنا من حقوق عادله ومطالب مشروعه أو أن يشكك فى إنتمائنا لمصر .. فنحن جزءً أصيل من نسيج هذا الوطن شاء من شاء وأبى من أبى..
وإنتمائنا لمصر لا يحتاج إلى شاهد أو دليل وفى ذات الوقت لا يمكن لذلك الإ نتماء أن ينفى عنا أننا نوبيين نمتلك موروث حضارى وثقافى تاريخى ضارب فى   أعماق التاريخ ... فقد نختلف عرقيا عن باقى ابناء هذا الوطن ولكن ذلك لا يعنى أننا أقل منهم وطنيه أوأنتماء .... فأنتمائنا للنوبه لا يقلل من مصريتنا وبالمثل فإنتمائنا لمصر لا يعنى تنازلنا عن خصوصيتنا النوبيه أو مطالبنا وحقوقنا كنوبيين ...فالنوبه هى بوابة مصر الأفريقيه والدليل الواضح الباقى على أنتماء مصر لأفريقيا ... والنوبيين كانوا دائماً هم الدرع والحصن الحصين المدافع عن مصر منذ أيام الفراعنه وإلى الأن...
وعلى الرغم من غرق النوبه كلياً تحت مياه السد العالى منذ قرابة الخمسين عام ولكن مرور كل تلك السنوات لم يقلل من شعور الأشتياق والحنين بداخل كل نوبى كبيراً كان أوصغير ... فنحن وأن كنا قد ولدنا بعد غرق النوبه بسنوات وتربينا فى مدن مصر المختلفه ولكن  يجمعنا حنين جارف وأشتياق إلى النوبه  تولد لدينا عبر قصص الأباء وروايات الأجداد عن النوبه القديمه قبل الغرق حتى تحولت النوبه بالنسبة لنا إلى ما يشبه الجنه الغارقه والفردوس الضائع ... ودائما ما يتغلب علينا ذلك الأشتياق عند الحديث عن ما لنا من حقوق ومطالب مما يجعلنا نُغلب صوت العاطفه على صوت العقل مما يؤدى إلى عدم أستعاب الطرف الأخر(الغير نوبى ) للحوار وعدم فهمه لطبيعة ما نطالب به وأيضاً تؤدى بنا نظرتنا العاطفيه تلك إلى الأنسياق خلف بعض الأدعاءات والدعوات التى تضرنا وتسئ إلينا وإلى مشروعيه ما نطالب به مما يؤدى إلى أستنكار لمطالبنا وتحركتنا من قبل الكثيرمن شركائنا فى الوطن ويأتى هذا الأستنكار كنتيجه طبيعيه لعدم فهمهم لمطالبنا التى فشلنا فى أن نشرحها لهم بطريقه صحيحه
 وأصدق مثل على ذلك ما كان يقوم به نظام مبارك المخلوع من تصوير مطالبنا أمام الرأى العام الداخلى فى صورة المطالب الأنفصاليه وكان يستغل بعض التصرفات التى تصدر من قبل بعض النوبيه بصوره أعلاميه خاطئه حتى يدلل على وجهة نظره عنا .... وخلاصة الأمر أننا نقوم دون ان نشعر ببعض التصرفات التى تسئ إلينا فعلينا إذا ما كنا جادين فى سعينا من أجل تحقيق مطالبنا أن نحاول تجديد خطابنا والتفكير برويه فى كيفيه عرض تلك المطالب بعيدا عن الخطاب العاطفى الذى لا يساعد فى تقديم صوره واقعيه عما لنا ...
ويجب أن ننتبه جيدا لما طراء من تغييرات على الساحه بعض نجاح ثورة 25 يناير وسقوط النظام الفاسد ومن المؤكد ان مصربعد 25يناير تختلف كليا عن مصر قبل 25يناير ونحن الأن نعيش فى فتره هى اشبه بفتره انتقاليه أو مرحله هدم لنظام ديكتاتورى  فاسد ( قام طوال ثلاثون عام على أثارة النعرات الطائفيه والخلافات بداخل الوطن ليضمن انشغالنا جميعا فى تلك الصراعات ويتسنى له الأستمرار فى سدرة الحكم) وتجهيز التربه الوطنيه لبناء نظام وطنى ديمقراطى قائم على المشاركه والمواطنه.
 فيجب علينا الأعتراف بأننا نمر بمرحله أنتقاليه حرجه ونعيش فى أجواء ثوره عظيمه لم تكتمل أركانها ومن المتوقع  لها أن تغيير تاريخ المنطقه بأكملها ولكن ذلك التغيير متوقف على أكتمال مطالب الثوره ... والثوره لن تكتمل إلا بعد تأسيس نظام حكم جديد بداء من وضع دستور جديد يتماشى مع ما نطالب به من تغليب مبادئ المواطنه والمساواه بين أبناء الوطن إلى أنتخاب رئيس جديد ومجلس نيابى ... ويجب أن نتفق على أنه وإلى أن تتحقق تلك المطالب يجب أن نتكاتف ونتشارك مع باقية أبناء الوطن من أجل الوصول بسفينة الوطن إلى بر الأمان ... وعلينا أن نتعرف أن إى مطالب خاصه لنا كنوبيين من الصعب بل والمستحيل ان نستطيع ان نصل إليها خلال تلك المرحله الأنتقاليه وأقصى ما يمكننا فعله لصالح القضيه النوبيه الأن هو الدعوه إلى حوار داخلى (نوبى نوبى ) لصيغة وبلورة مطالبنا والأتفاق على النقاط الأساسيه وعمل ملف شامل ورؤيه حقيقيه لما نريده كنوبيين وذلك مع عدم أغفال مشاركتنا لما يدور على ساحه الوطن كمواطنيين مصريين ... والعمل على هذان المحوران كفيل بأن يوفر لنا حلآ  سريعا لمطالبنا بمجرد ان تنتهى المرحله الأنتقاليه . 

القاهره فى 15 / 4 / 2011

دون كيشوت النوبى


فى ذروة أحداث ثورة يناير أثناء ما كنا معتصمين قبل تنحى مبارك تلقيت اتصال هاتفى من أحد النشطاء النوبيين ودارت المحادثه بيننا عن الأحداث الجاريه وكان رأيه أن ما يحدث هو مؤامره خارجيه وكان مقتنع تماما بوجود إيدى أجنبيه تعبث بالموضوع وكان يتكلم بلهجة العارف ببواطن الأمور وتجادلنا وأختلفنا وقال لى جمله لن أنساها (الأيام هتثبت لك اللى بقوله وبكره تشوف )فما كان منى إلا ان قلت له ( خلاص خلى الأيام تحكم بنا ) وأنهيت المكالمه وأنا فى قمة الحنق والغضب من أن يكون شخص من المفترض به انه يحمل راية الدفاع عن الحقوق النوبيه مما يعنى أنه يجب عليه أن يكون فى صف معارض للنظام الفاسد الذى قامت الثوره ضده فأذا به يرفض الثوره ويشكك فيها بدلا من أن يساندها وينضم إليها ورغم الغضب الذى انتابنى تأكدت من صحة الأقاويل التى كانت تداول فى الأوساط النوبيه حول وجود بعض الأشخاص الذين يدعون معارضة مبارك ونظامه ويستفيدون فى ذات الوقت من وجود ذلك النظام ....
ومرت الأيام وأجبر مبارك على التخلى عن الحكم لأفاجئ بعدها مباشرةً بنفس الشخص الذى أتصل بى فى السابق يتصل بى ويحدثنى عن ضرورة أن يكون لنا دور كنوبيين فيما يحدث وعن أن الثوره أثبتت أن الأمل والمستقبل معقودان على الشباب ولم أشاء أن أذكره برأيه السابق فى الثوره وأثرت أن استمع إليه للنهايه فإذا به يدعونى إلى التعاون معه من أجل إنشاء حزب نوبى فشرحت له أن الوقت غير مناسب الأن للحديث عن حقوق نوبيه وأوضحت له أننا تحركنا منذ أنطلاق الثوره كمصريين ودون النظر إلى إى أختلافات  عرقيه أو دينيه ويجب أن نظل كهذا حتى تحقق الثوره أهدافها كامله وبعدها نتحدث عن  المطالب والحقوق الخاصه بنا وأكدت له رفضى لفكرة وجود حزب على أرضيه طائفيه (عرقى أو دينى على حد سواء) وانتهت المحادثه بيننا ولم يتم إى أتصال حتى إقالة حكومة شفيق وتشكيل حكومه د.عصام شرف ليتصل نفس الشخص بى مره  أخرى ليخبرنى انه قرر تنظيم وقفه إحتجاجيه أمام مقر مجلس الوزراء فسألته عن أسباب تلك الوقفه فلم يستطيع أن يقدم أسباب منطقيه وقال لى وهو فى قمة الأنفعال (بص عايز تيجى تعال أنا كده كده نازل حتى لو هقف لوحدى اللى أعرفه اننا لازم نعمل حاجه عشان نبقى فى الصوره ) فما كان منى إلا أن أعدت عليه ما سبق أن ذكرته له فى المكالمه السابقه عن أن الثوره لم تنتهى بعد ولم يحن الوقت بعد لأثارة مشاكل وقضايا خاصه ويجب الأنتظار والتريث حتى لا يأتى التحرك بأثر عكسى وأنهيت المكالمه وأنا أفكر فيما دار بيننا وأحسست أنه وتحت دافع الظهور تقمص شخصية (دون كيشوت) بطل الروايه الأسبانية الشهيره ... فكما خرج (دون كيشوت)افى تلك الروايه متقمصا شخصية الفارس المغوار ليحارب طواحين الهواء فهو الأخر يتقمص شخصيه المناضل ويقرر الوقف أمام مقر مجلس الوزراء فى وقفه أحتجاجيه الهدف منها هو الظهور فى الصوره (كحد وصفه) ...
 المهم وأننى وبعد تلك المحادثه أعلنت رافضى لإى تحرك نوبى فى هذا الوقت وشاركنى الكثيرين فى هذا الرأى وبعدها أثرت ألتزام الصمت ولم أشارك تقريبا فى إى فاعليه أو نشاط نوبى منذ ذلك الوقت لدرجة إن لم أحضر حتى أجتماعات (أتحاد الشباب النوبى ) .... وأستمر هو فى ممارسه دور( دون كيشوت ) ببراعه ولم أحاول التدخل أو الحديث عنه بإى شكل وذلك لإ يمانى بأن من حق كل أنسان أن يعبر عن وجهة نظره بالطريقه التى يراها وحاولت أن أنسى ما دار بيننا ....
ومرت الأيام والأحداث ونحن على ذلك الوضع حتى عرفت عن طريق أحد الأصدقاء أنه وأثناء أجتماعه مع مجموعه من الشباب وصفنى أو اتهمنى بالتعامل مع الحزب الوطنى وقال لهم باللفظ (رامى بتاع الحزب الوطنى ) وصدمت من ذلك التصرف الغريب والأتهام الغبى لمجرد أختلافى معه فى الرأى ولكن حمدت الله ان الأمر توقف عند الحزب الوطنى ولم يتهمنى بأننى عميل لجهه أجنبيه مثلا أو على أتصال بمنظمات صهيونيه أو غيرها من التهم الجاهزه والتابوهات المشهوره التى يستعملها البعض  ليشوهوا بها صورة معارضيهم أو من يخالفهم الرأى ... ولكنى ورغم صدمتى من تلك الفريه المغرضه فأننى لا أنكر سعادتى لأننى علمت أن ما قاله قوبل بأستهجان ورفض من االحاضرين الذين أشكر لهم دفاعهم عنى أمام أكاذيب (دون كيشوت ) النوبه وكان رفضهم لتلك الأكاذيب دليل واضح  على أننى أسير على الطريق الصحيح مثلما كانت اسائته دليل أخر على أنى بما أتخذه من مواقف واضحه فقد أصبحت أمثل هاجس فى مخيلته هو ومن هم على شاكلته من مدعى النضال المزيف ... وأذا كان صمتى عن مواجهة ما يقوم به من تصرفات تضرنا جميعا كنوبيين فى الفتره الماضيه جعله يتهمنى بأنى (بتاع الحزب الوطنى ) فأننى اعده أن أفند فى الأيام القادمه أسباب رفضى لما يفعل وأثبت بالحجه والدليل أن الوقت غير مناسب لأى تحرك لأثارت القضيه النوبيه الأن لأرى بماذا سيتهمنى أو يصفنى هذا المره .



القاهره فى 14/ 4 / 2011




الاثنين، 17 يناير 2011

بدء فاعليات حملة نوبه تود


فى أولى فاعليات حملة نوبه توود " أبن النوبه " للتعريف بالرموز 


النوبيه ينظم اتحاد شباب النوبه ندوه عن الراحل زكى مرادبمقر 


جمعيه السلام الخيريه النوبيه وذلك يوم الجمعه


 21 يناير 2011 فى تمام الساعه السابعه مساءاُ 

عنوان الجمعيه 77 ش 26 يوليو - بولاق أبو العلا 



شاركونا بالحضور 

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

كيف أختفى الحاج عبد السيد دون ان يشعر احد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



( الحاج عبد السيد بقالو 3 اشهر محدش عارف مكانه)
صعقت عند سماعى تلك الكلمه من صديق لى ولم اصدق ... ولكن وللاسف عندما تحريت عن الأمر فوجئت بصحته ... فالحاج عبد السيد مفقود منذ ان غادر فندق المحروسه بأسوان بتاريخ 7- 9 – 2010 .... فالخبر مذكور فى صحيفة اليوم السابع وصحيفة اسوان اليوم .... ووجدت الأخ وردى (مدير منتدى صوت النوبه ) يروى قصة اختفاء الحاج عبد السيد كما سمعاها من ابنته قائلآ :
قمت بالاتصال بابنة الحاج عبدالسيد وقصت لي الروايه بالكامل وهي أن الحاج عبدالسيد غادر فندق المحروسه بأسوان بتاريخ 7/9/2010 ومنذ هذا التاريخ اختفى ولايعلم اي شخص اين ذهب واين اختفى وبالاتصال بالارقام التي يحملها الحاج عبدالسيد عثر على شريحتين واحده في اقاليم اسوان والشريحه الاخرى وجدت في مواقف المكروباصات لكنها أكدت لي شيء غريب بأن والدها من المؤكد حصل له مكروه وهي متأكده لأنه كان يتعرض لمضايقات من قبل اشخاص في محل اقامته بالنوبه القديمه وأن اخيها ذهب الآن للبحث عنه في مكان اقامته ) ......
 ولكن كيف اختفى هذا الانسان النوبى الحقيقى الذى اعتبره وبحق راهبأ فى محراب النوبه ومناضل حقيقى أمن بأنتمائه للنوبه فذهب اليها ولم ينتظر ان تأتى هى اليه ...... لم يؤمن بغرق النوبه ولم يستسلم للمصير المفروض ... ومنذ التهجير وهو يحاول العوده إلى ارض الأجداد ... تقدم بطلب للعوده عام 1969 فقيل له ( أنتظر .. فالبلد فى حالة حرب ... ولا صوت يعلو فوق صوت المعركه ) فأنتظر حتى نصر اكتوبر ... وبعد الحرب حاول العوده وسعى إليها حتى سمع عن تكوين (جمعيه السادات النوبيه ) لتعمير اراضى النوبه القديمه عام 1979 فسارع بالأنضمام إلي مجموعة العمل التى كونتها الجمعيه لتكون نواه للعوده .... فأستقال من عمله المضمون وترك ابنائه بالقاهره ورحل إلى موطن اجداده وكله امل فى إعادة أعمار ارض الأجداد ... وأصر على العوده إلى منطقة السبوع النوبيه ارض ابائه واجداده .... وتحققت له العوده رغم الصعاب التى قابلته من قله الامكانيات وتعرض ورفاقه لصعوبات جمه من نقص الموارد والأمكانيات وقله اعدادهم وكبر سن اغلبهم ... وتمر السنوات والمجموعه تتناقص بسبب زيادة المصاعب من ناحيه والمصاعب الصحيه لكبار السن منهم من ناحيه اخرى .. وانتهى الأمر بان وجد نفسه وحيدا فى ارض الاجداد .... وعلى الرغم من ذلك فلم ييأس وأزدات اصراره على البقاء والأستمرار.. ولم يتراجع أو يستسلم للظروف وكان يقضى ايامه وحيدا وينظر من حوله ويتمنى ان يأتى اليوم الذى يعود فيه النوبيين الى احضان النوبه ويملؤنا المكان من حوله .... وتحول الحاج عبد السيد مع الأيام إلى حارس امين على ارض الاجداد ... فالحاج عبد السيد هو من فضح وكشف محاولة بيع أرضى عمداوالسبوع لأحد المستثمرين فى عهد المحافظ سمير يوسف عام 2008 .... وظل الحاج عبد السيد متمسكاً بأرضه ومنفذا للعوده بلا ضجيج وبعيدا عن عدسات الأعلام وشاشات التلفزيون .... وتحمل مصاعب العيش وقلة الموارد ولم  ينتظر دعماً من احد .. ولم ينقاد وراء وعود حكوميه لا تنفذ ولكنه نفذ العوده بلا  اى دعم او مساعده من احد ... وعلى الرغم من كل ذلك فقد تجاهل الجميع الرجل واهملوا تجربته وقصته ... ولكن ان يصل الأمر إلى ان يختفى ولمده ثلاثة اشهر دون ان يسأل عنه احد فتلك هى المأساه والمصيبه الكبرى .... أن يصل بنا الأهمال ان ننسى الحاج عبد السيد  .... الرجل الذى حارب وجاهد بلا ضجيج ليحافظ على ميراث الأجداد يختفى بدون ان نشعر بغيابه .... اى نوبه تلك التى نريدها ونتشدق بالحفاظ عليها ونحن لم نستطيع توفير الحمايه لمن تمسك بالعيش به؟ ... وإى نضال وكفاح ذلك الذى يجعل الجميع يهمل ذلك الرمز؟ ..... واين كانت القيادات النوبيه حين اختفى الرجل؟ ... أين كنا نحن جميعا حين تعرض الرجل للمضايقات والتهديدات من بعض الدخلاء والمأجورين؟ .....  كيف يتكلم الجميع عن العوده وفى ذات الوقت يترك الجميع من قام بالعوده منفرداً ليختفى دون ان يعلم أحد عنه شئ منذ شهر سبتمبر ؟ ... وهل من الممكن ان نترك الرجل الذى ضحى بكل شئ من اجل النوبه ومن اجل الحفاظ على الأرض النوبيه ليواجه مصيره المجهول دون ان نحرك ساكنا ؟ ..... المهم الأن ان عم عبد السيد مختفى ويجب علينا جميعا ان نتحرك لنجعل قضيه العثورعليه قضيه الساعه على كافة الأصعده وأن لم نستطيع ذلك فالأولى بنا أن ننسى كل ما نتشدق به عن حقوق نوبيه ضائعه او اراضى منهوبه .... فكيف نتكلم عن الدفاع عن الحقوق النوبيه ونحن عاجزون عن حمايه أنسان أفنى حياته على ارض النوبه فى الصحراء وحيدا لينفذ على ارض الواقع ما نتحدث نحن عنه فى دنيا الأحلام ؟ .....


                                                  قصة اختفائه كما يرويها ابنه لمنتدى (صوت النوبه)

صوره من بلاغ قدمه الحاج عبد السيد لمدير نيابه اسوان ضد أشخاص كانوا يهددونه



صوره لمنزل الحاج عبد السيد فى منطقة السبوع على بحيرة النوبه    

جزء من لقاء منتدى صوت النوبه مع الحاج عبد السيد فى ابريل 2009

الاثنين، 25 أكتوبر 2010

نص خطاب الرئيس جمال عبد الناصر إلى أهالى النوبه

قام الرئيس جمال عبد الناصر بزياره القرى النوبيه فى النوبه القديمه فى يوم 11 يناير 1960 بعد يومين من وضع حجر الأساس لمشروع السد العالى وكان الهدف من الزياره حث أهالى النوبه على الهجره من مناطقهم الأصليه التى ستغرق تحت مياه السد إلى المنطقه الجديده التى خصصتها الدوله لهم ..... وسأكتفى بان أنقل نص الخطاب الذى القاه الرئيس الراحل فى ذلك اليوم فى أهالى النوبه على مقربه من معبد أبوسمبل ... ولن أعلق على ما قيل من وعود ولم تنفذ .
                       ____________________________________________


 


كلمة الرئيس جمال عبد الناصر فى أهالى النوبة
١١/١/١٩٦٠
أهالى النوبة.. إخوانى أهالى النوبة
:أنا سعيد لوجودى بينكم فى بلدكم لأراكم وأرى هذه الروح القوية المتدفقة من كل فرد فيكم ونحن نحتفل بهذه الأعياد؛ أعياد البناء والتصنيع والتشييد، أرجو فى نفس الوقت أن يشعر كل فرد منكم أننا نعامل أبناء هذه الأمة معاملة واحدة مبنية على الحق والحرية والمساواة وأن السد العالى لن يعطى الخيرات للشمال فقط وتحرموا أنتم من هذه الخيرات لأن خيرات السد العالى هى لأبناء الوطن جميعاً. وأحب أن أقول لكم: إننا ونحن نبحث السد العالى إنما نبحث أيضاً فى خيركم وفى مستقبلكم، كما نبحث فى النتائج التى ستترتب على السد العالى
أيها الإخوة المواطنون:ونحن نشعر أن الخير الذى سيعم على أبناء النوبة سيكون الخير الكثير؛ لأنه سيجمع شمل أبناء النوبة جميعاً على أساس من الأسس الصحيحة لبناء مجتمع قوى سليم؛ وبهذا تنتفى الشكوى التى كنتم تشعرون بها طوال السنين الماضية.. شكوى الانعزال، ثم شكوى تفرقة العائلة الواحدة.. أفرادها يعملون فى الشمال وبعضها يعملون فى الجنوب ...حينما نبحث السد العالى الذى ستغرق مياهه بعض أجزاء أو أجزاء كبيرة من بلادكم، فإننا ننظر إلى مستقبلكم أيضاً لا على أساس تشتيت أبناء النوبة فى كل مكان؛ لأن لكم التاريخ الطويل.. التاريخ المجيد الذى تشهد عليه هذه الآثار التى سنزورها اليوم، والتى عشتم بقربها آلاف السنين، ولكنا سنعمل أيضاً على جمع شملكم جميعاً، كما كان هذا الشمل يجتمع فى هذه المنطقة طوال السنين الماضية أو على مر آلاف السنين.سيقوم السيد كمال حسين - المشرف على الاتحاد القومى - ببحث جميع مطالبكم، وستكون لجنة الاتحاد القومى هنا دائماً على اتصال بالاتحاد القومى؛ حتى يمكن أن نرى مشاكلكم دائماً أولاً بأول. وحتى نستطيع أن نحل هذه المشاكل دائماً أول بأول. وإننا نعتقد أن عملية التهجير أو عملية النقل من هذا المكان ستكون عملية مركزة منظمة مريحة لكم جميعاً؛ لتنتقلوا من هذه القرى التى عشتم فيها إلى مناطق جديدة تشعرون فيها بالسعادة، وتشعرون فيها بالحرية، وتشعرون فيها بالرخاء.وستكون هذه فرصة لكم للاشتراك أيضاً فى النهضة الصناعية التى نسير فيها اليوم، فلن يكون العمل مقتصر على الزراعة، ولكن سيكون العمل مقتصر على الزراعة والصناعة، وإن شاء الله أيضاً ستصرف لكم التعويضات الناتجة عن ٥٤ و٥٨ فى أسرع وقت.وأرجو - أيها الإخوة المواطنون - ألا تشعروا بأى قلق بالنسبة للمستقبل، وأنا أشعر أن المستقبل سيكون - بإذن الله - مستقبل كريم عزيز بالنسبة لكم جميعاً.أنتهز هذه الفرصة وأنا أرى بعض الإخوة من السودان الشقيق - من حلفا - لأعبر لهم عن شكرى لمشاركتنا فى هذه المناسبة، ولأحملهم تحياتى وتحيات الجمهورية العربية المتحدة إلى الشعب السودانى الشقيق.
 والله يوفقكم.
والسلام عليكم

حقاً أنها ملحمه أنسانيه

         

لا  أعلم السبب الذى يجعل الأغلبيه ممن يتكلمون عن مأساة غرق القرى النوبيه يتجاهلون فى أحديثهم ملحمة النوبيين فى منطقه الشلال تلك المنطقه التى كانت تقع ما بين الجندل الأول وقرية دابود ..... وعلى الرغم من أن النوبيين فى تلك المنطقه هم أول من عانوا من الأهوال التى ترتبت على بناء الخزان وهم أول من هاجروا من النوبيين هربا من الغرق .... ولكن ومع كل ما عانوا منذ 1890 عند وضع حجر الأساس لمشروع الخزان وحتى اليوم .... فأنهم وللأسف يتعرضون للأهمال من الجميع ولا يتذكرهم أحد عند الحديث عن الحقوق النوبيه ...... وقبل الأسترسال فى الحديث يجب التعريف بتلك القرى المنسيه .
قبل بناء الخزان كانت القرى النوبيه الواقعه إلى الشمال من قريه دبواد وحتى الشلال (الجندل الأول ) تعرف بأسم الشلا ليه وتتكون من قرى (تنقار – شمه الواح – محضر خور توندى (كوندى) – اتمنى  - امشير – جبل شيشه – مرو تود) على ضفتى النيل وبالأضافه إلى ثلا ثه جزر هى ( جزيرة هيسا – جزيرة عواض – جزيرة بجا ) ...... وأدى القرب الشديد لتلك القرى من موقع الخزان الى غرقها غراقا كاملآ منذ البدء فى بناء الخزان .... ولم يكن أمام الأهالى ألا الهرب من الغرق فتمسكوا بالمرتفعات المحيطه ... ثم اضطروا مع الوقت للنزوح للأماكن الواقعه شما الخزان وأستقروا فى مناطق (غرب أسوان -الشلال - الجزيرة -عزبة العسكر -جزيرة أسوان - تنقار - جبل تقوق - بربر - نجع المحطة - عزبة المنشية -  جزيرة سهيل  -غرب سهيل - جزيرة هيسا  - منشية النوبة- البيجه- عزبة الحدود -الكرور- أراشكول -المسي تود ) ..... ومنهم من نزح  داخل مدينه اسوان فى مناطق (الحصايا - جزيرة عواض - الشيخ هارون ـ السيل – الخزان)
..... والغريب هو اهمال الحكومات المتعاقبه منذ بناء الخزان وحتى الأن لأهالى تلك القرى النوبيه على وجه الخصوص .... فلم تشملهم تعويضات بناء الخزان وذلك بسبب أن لجان حصر ممتلكات منكوبى الخزان شكلت بعد بناء الخزان غرق كامل أرضى تلك القرى تحت مياه الخزان فتم أهمال تعويضات النوبيين بتلك القرى لعدم أمكانية حصر ممتلكاتهم الغارقه .....  والأغراب هو قيام الحكومات المتعاقبه منذ مطلع القرن العشرين وحتى الأن بأنشاء الكثير من المشاريع التنمويه بمدينه اسوان وأهمال  اهالى تلك القرى أهمالآ  كليا فلم يفكر أحد فى مجرد شق ترعه بهذه القرى لمساعدة الأهلى على الزراعه التى اضطروا إلى هجرها بسبب صعوبه الأرضى التى اضطروا إلى النزوح إليها .... فالمنطقه مازالت حتى اليوم تفتقر أى نوع من الخدمات الأنسانيه البسيطه فلا توجد رعايه طبيه بأغلب تلك القرى فسكان جزيرة هيسا مثلا  مازالوا حتى يومنا هذا يعيشون بدون كهرباء أو مرافق او أى خدمات .... ولكن ذلك الأهمال لم يفت فى عزم نوبييو تلك القرى بلا  زادهم اصرارنا على ان يتشبثوا بما تبقى لهم من أرث الأجداد .... ليعيشوا إلى يوماً هذا وهم يسطرون ملحمه انسانيه يتعمد الجميع أغفالها عند الحديث عن الهموم النوبيه ..... والمضحك المبكى فى الأمر أن الدوله تتعامل معهم طوال الوقت على أنهم واضع يدى على أملاك الدوله وليس اصحاب حق أصيل فى الأراضى التى يقيمون بها ... وحتى عندما فكرت الدوله العام الماضى فى تقنين اوضعهم وتمكينهم من تملك أراضيهم بأعتبارهم من متضررى خزان أسوان ... تم وضع شرط متعسف لأتمام هذا التقنين هو ( أنه لن يتم تمليك الأراضى ألا  لمن يملك سندات ملكيه للأراضى القديمه التى غرقت ) .... وهو شرط مستحيل تحققه لسبب بسيط هو أن مصلحه الشهر العقارى وتوثيق الملكيه اسست عام 1904 وأراضيهم غرقت منذ بداية مشروع انشاء الخزان الذى أفتتح عام 1902 ... بمعنى أنه عند تأسيس الشهر العقارى كانت اراضى تلك القرى مغموره كليا بمياه الخزان ...... ويا ليت الأمر أقتصر على ذلك بل زاد الأمر بلاء وهماً على جموع النوبيين بتلك القرى ما ظهر أخيراً من مطامع لدى بعض مدعى الأستثمار فيأتى أحد نهابى البلد من منتسبى لجنة السياسات بالحزب الفاسد ليحاول أنشاء مشروع ( بورتو أسوان) فى منطقه غرب اسوان بل ويحصل على موافقه مبدئيه من محافظ اسوان على المشروع وبدون أدنى أعتبار لما تحويه المنطقه من أثار تاريخيه لم يكشف النقاب على اغلبها أو وجود أناس يعيشون بتلك المنطقه ....  والغريب أن من تصدى لذلك المشروع هم المرشدين الساحيين المصريين والأجانب العاملين بأسوان ومعهم بعض علماء الأثارالغير حكوميين (طبعا) ليجبروا (هيئه الأثار المصريه) على رفض المشروع ..... وما كاد الناس يهدأون على اثر رفض مشروع ( بورتو أسوان) حتى فوجئوا فى نفس العام بظهور مشروع جديد لأنشاء قريه سياحيه فوق الهضبه المطله على قرية غرب سهيل فى نفس المكان الذى يستخدمه ابناء القريه لتأخير الخيول والجمال للسائحيين الأجانب وتقوم الحياه فى غرب سهيل على تلك المهنه بعد ان تعثر على الأهلى الزراعه بسبب سوء الأراضى وايضا بعد أن قامت هيئه العامه للسد وخزان أسوان بمنعهم عن مزاوله الصيد ورفض اعطائهم تصاريح صيد على اساس انهم واضعى يد على أراضى الدوله فلم يبقى ألا  العمل على تأخير الخيل والجمال للسائحين الأجانب ليستطيع العيش ....ليأتى هذا المشروع ليقضى ليستولى على الاراضى التى يستخدموها لمزاولة تلك المهنه ..... وأكثر ما يثير الأسى والحسره هو أن صاحب المشروع الجديد رجل أعمال نوبى ..... نعم للأسف نوبى ..... ولكن مدى كان لرأس المال أنتماء أو وطن .... فأدعياء الأستثماروطنهم وهو رصيدهم البنكى وأنتمائهم هو لمن يزيد ذلك الرصيد ..... ولا يبالون بأى قيم بخلا ف مصالحهم الشخصيه ....  ولم يٌوقف المشروع إلا  شجاعة اهالى غرب سهيل وتمسكهم بحقهم فقد ثاروا على المحافظ أثناء حضوره مؤتمر جماهيرى بغرب أسوان ورددوا الهتافات المعاديه له والرافضه للمشروع وهددوا بتصعيد الأمر فأطضر المحافظ على سحب موافقته التى سبق ومنحها للمشروع وأرجع البعض ذلك إلى خشية المحافظ من الدخول فى صراع جديد مع النوبيين وخاصة مع ما كانت تشهده تلك الفتره من صراعات قائمه بين المحافظ والنوبيين حول توطين متضررى السد العالى بأماكنهم القديمه .... ولكن إلى متى سيستطيع أهالى القرى النوبيه بأسوان الصمود أمام أطماع جحافل المماليك الجدد من مدعى الأستثمار الذين يستندون إلى ما يربطهم من صلات وعلاقات فاسده بدوائر الحكم الفاسد ؟
كانت تلك نبذه صغيره عن ملحمه أنسانيه عظيمه نسيها الجميع وأهملها الكل وأمل ان تكون تلك مجرد بدايه لسرد اكثر تعمق ودراسه لتلك الملحمه الأنسانيه .

التهجير جريمه لن نسامح من تسبب فيها



بينما انشغل العالم اجمع فى الحدثين الأهم فى ذاك الوقت ( بناء السد العالى وانقاذ اثار النوبه المعرضه للغرق ) لم ينتبه احد للأنسان النوبى الذى عمر تلك المنطقه منذ فجر التاريخ وصنع اجداده تلك الأثار كشواهد على قدم تلك المنطقه وأصالة تلك الحضاره فكان جزاء هذا النوبى النسيان والأهمال وتم تهجير النوبيين بعشوائيه غريبه وكأن القائمين على الأمر لم يروا النوبيين ولم ينبهوا لوجودهم وفوجئوا بهم .
ومع احترامى وتقديرى لقيمة السد العالى كمشروع تنموى مهم و نبل مقصد كل من ساهم فى انقاذ الأثار لما تمثله من قيمه حضاريه وتراث أنسانى يجب الحفاظ عليه ولكنى ذلك لا يجعلنى اغفر او انسى حجم المعاناه والتى عاشها ابائى واجدادى الذين شاء حظهم العثر ان يتواجدو فى هذا المكان ويعيشوا تلك المأساه التى ورثوها لنا نحن ابنائهم مرارتها  .

وأذا كان نجاح فى انجاز مشروع السد يحسب كأحد أهم انجازات القياده السياسيه بمصر فى ذاك الوقت وكدليل على مدى قوة وصلبة أرادة الشعب المصرى بكل طوائفه وفئاته  ..... وبالمثل فنجاح الحمله الدوليه لأنقاذ الأثار يحسب كأنجاز لوزارة الثقافه ووزيرها المثقف دكتور ثروت عكاشه لسعيه من اجل حشد العالم اجمع من اجل المساهمه فى ذلك العمل الأنسانى النبيل (ويجب هنا الا ننسى تأثير زيارة مدير متحف المتروبوليتان للدكتور ثروت عكاشه فى دفعه الى اطلا ق النداء الدولى لأنقاذ الأثار ...... مما يعنى أن الأثار كان من الممكن ان يصيبها الأهمال لولا  تلك الزياره)....... فأن سوء التخطيط المصاحب لتهجير النوبيين والفشل فى توفير هجره كريمه لمن ضحى بأرض اجداده خطأ وفشل لا يمكن غفرانه أو نسيانه أو مسامحة كل من شارك فيه بداءَ من اصغر موظف الى اكبر مسؤل
فالتاريخ لن يغفر ما حدث ولن يرحم كل من تسبب فى وفاة 1500 طفل من جراء التهجيروالأهمال وفى عذاب المسنين وعدم احترام تضحيهم .
وما يثير الحنق والسخط على ما حدث هو انه كان من الممكن وبالقليل من التخطيط السليم  ان يتم تنفيذ التهجير بشكل يحفظ ادمية الناس ويراعى أحتياجاتهم فمن المعروف ان التفكير فى بناء السد بداء مع بدايات الثوره واول حديث عنه كان خبر نشر فى جريده الأهرام فى شهر ديسمبر عام 1952 أى بعد خمسة أشهر من قيام الحركه المباركه ( كما كان يطلق عليها وقتها) وتكلم الخبرعن أن الدوله تدرس امكانية اقامة سد بديلآ عن خزان اسوان ... وبداء التنفيذ الفعلى بعد الأتفاق مع الحكومه العسكريه بالسودان فى ذلك الوقت على اغراق مدينه حلفا عام 1958..... وأنطلقت الحمله الدوليه لأنقاذ الأثار عام 1959 ..... وذهب الرئيس عبدالناصر الى اسوان فى عام 1960  ووضع حجر الأساس لمشروع السد العالى وذهب الى  النوبه والتقى بالنوبيين وألقى خطابه الشهير بجوار معبد ابوسمبل ذلك الخطاب الذى وعد فيه النوبيين بالخير والنماء والحياه الكريمه بمهجرهم الجديد  ....... ثم تم تهجير النوبيين فى اكتوبر 1963 .
وعلى الرغم من تأخير تهجير البشر كل تلك الفتره فأن التهجير تم بمنتهى العشوائيه والتعجل ولم يجد اغلب المهجرين منازل لهم فى مهجرهم الذى هجروا اليه .
وهل هناك وصف يمكن اطلاقه على ما حدث غير الفشل والأهمال وسوء التخطيط ؟
وما يثير الحنق ويصيبنى شخصيا بالغثيان هو ما يحاول البعض الأتيان به من كلام غريب للدفاع عمن قام بذلك من عينة (ما النوبيين بيعانوا من ايام الملكيه ) او (ما النوبه غرقت من ايام الخزان) وكأن ما قام به نظام ملكى مستورد ومتعاون مع قوى الأحتلال يعطى المبرر للحاكم الوطنى لأن يفعل بالناس مثل ما فعل بهم النظام الغاصب الغير منتمى للبلد .
وردى على مثل هذا المهاترهات الفارغه بسيط فخزان اسوان تم بنائه من اجل زيادة الرقعه الزراعيه للتوسع فى زراعة القطن لصالح مصانع النسيج (الأنجليزيه) أى لصالح المحتل ومن الطبيعى ان تقوم دولة الأحتلال باستنزاف ثروات الدول التى تحتلها (كما تفعل امريكا الأن مع البترول العراقى مثلآ) .
ولكن السد العالى تم بنائه من أجل بناء اقتصاد وطنى حر وقوى وعند التهجير وعد النوبيين بأن يجدوا فى مهجرهم كل وسائل المدنيه وسيتم توفير منازل لهم على نفس نمط المنازل التى ألفوها فى بيئتهم الأصليه وغيرها من الوعود البراقه (وده طبعا بخلاف التهديدات المتواريه لمن حاول الرفض ) وعندما ذهبوا الى تلك الجنه التى وعدوا بها لم يجدوا الا العقارب والثعابين فى انتظارهم الى جانب منازل اسمنتيه لا تراعى الظروف المناخيه للمنطقه والغريب ان اغلب تلك المنازل لم تكن جاهزه عندما وصلوا الى المنطقه (اغلب البيوت كانت عباره عن علامات جيريه على الأرض تحدد مكان البناء )
فهل يمكننا أن ننسى تلك المأساه ؟
أو أن نغفر ونسامح من تسبب فيها ؟