الخميس، 14 يونيو، 2012

أنهم لا يمثلوننى ...


لأيمانى الشديد بإن إنتمائى ووفائى للنوبه موطن اجدادى ومنبت جذورى هو اكبر دليل على انتماء لوطنى مصر ولأن المواقف لا تتجزاء فكانت دائما تحركاتى ومواقفى تنطلق من وحى هذه القناعات وكنت ومازالت مقتنع إن مشاكلنا او قضيتنا كنوبيين لا يمكن ان تحل بمعزل عن همنا كمصريين وقد اعلنت ذلك كثيرا سواء فى هذه المدونه او فى المنتديات النوبيه او فى مواقع التواصل الأجتماعى (فيسبوك و تويتر ) او فى مشاركاتى فى اى عمل على ارض الواقع وكثيرا ما هاجمت المتاجرين بالنوبه قبل ثورة 25 يناير (التى لم تكتمل بعض ) الذين كانوا لا يخجلون من مهادنة المخلوع مبارك ونظامه الفاسد( الذى لم يسقط بعد) وكما حاولت بعد الثوره وخلال العام الماضى نقد بعض الافعال التى رأيت انها من الممكن ان تسئ لنا كنوبيين او تظهرنا فى مظهر الغير مباليين لما يحدث فى عموم الوطن .ولقد سبق وشرحت راى ورؤيتى للقضيه النوبيه على المدونه قبل الثوره وبعدها.
ومن هذا المنطلق الذى ذكرته كنت من الرافضين لزيارة (عصام العريان ) للنادى النوبى بعد إسائته لنا كنوبيين ووصفه لنا (بالغزاه) لأنى رايت ان ماقاله لم يكن زلة لسان بقد ما كان منهج وفكر جماعه لاترى مصر إلا فى قالب واحد محدد سلفا ولأنى كنت متيقنا ان تلك الزياره ليست لوجه الله ولا من اجل الأعتذار بل كانت لتلميع حزب فقد الكثير من المؤيدين فى الشارع المصرى العام وايضا لم يخلو الأمر من تربيطات لصالح بعض اصحاب المصالح الخاصه الذين يستخدمون هموم النوبيين كوسيله للوصول الى مأربهم الخاصه .
وبعد الغاء الزياره باسبوع ذهبت مع بعض الزملاء من اتحاد شباب النوبه الى النادى النوبى وجلسنا مع اعضاء مجلس ادارته وشرحنا لهم رؤيتنا وموقفنا وتفهموا وجهة نظرنا ثم تلا ذلك الأجتماع اجتماع اخر بحضور اغلب الكيانات النوبيه لمناقشة الوضع العام والمطالب النوبيه وتم وضع وثيقه مشترك لتكون عنوان للمطالب لتقدم الى كافة التيارات السياسيه والأعلاميه لرأى موحد عن المطالب النوبيه وتم ايضا الأتفاق على عقد جلسات مشتركه للخروج بوثيقه اخرى تحوى المطالب النوبيه من الدستور المزعم صياغته .  وحاولنا جميعا تخطى ما حدث من امر العريان بل وتناقشت بشكل شخصى مع الأستاذ جمال حنفى (المحامى والنائب البرلمانى عن حزب الحريه والعداله) حول الموضوع وكنت اظن ان الموضوع انتهى عند ذلك لنفاجئ جميعا بحديث لمرشح الاخوان للرئاسه ( محمد مرسى ) يعتذر فيه (للجاليه) النوبيه بالأسكندريه عما بدر من احد الأخوه (كحد وصفه) وطبيعى أثار الحديث استياء الكثير من النوبيين وانا منهم وبادرالكثيرين لمهاجمة تلك المقوله سواء على مواقع التواصل الأجتماعى اوالمدونات او المواقع الصحفيه ولكن وللأسف وقبل ان يمر يومين على هذا الحديث فوجئنا باخبار وصور تنتشر عن لقاء جمع بين ذلك المرشح الرئاسى وبعض ممن يطلقون على انفسهم قيادات نوبيه هو اجتماع لم يعلن عنه مسبقا ومن الواضح انه تم التحضير له فى الغرف المغلقه فى تكرار سئ لما كان يحدث قبل الثوره والفارق الوحيد هو استبدال (الحزب الوطنى ) (بحزب الحريه والعداله) وكأن النوبه وهموم النوبيين ما زالت تعامل كسلعه رخيصه فى اسواق النخاسه السياسيه وتناسى الجميع ان القضيه النوبيه اكبر من ان تحل بتلك الطريقه لأنها قضيه وطن ادمن انكار الأختلاف . فما لنا كنوبيين اكبر من التعويضات الماديه وأكبر من اعادة التوطين (رغم احقيتنا لهما) ولكن القضيه فى اساسها هى قضية مواطنه واعتراف بالأختلاف والتنوع العرقى والثقافى واللغوى فى مصر وتلك الأمور لن تحل بتلك الطريقه .
 وايضا لأننا كنوبيين لسنا قطيعا من المواشى يساق دون وعى فنحن بشر وعقلاء ونملك رأينا ولا سلطه لأحد علينا ولا يمكن ان نكون مجرد كتله تصويتيه لصالح من يقدم الوعود البراقه.
 وما لنا من حقوق اكبر واشرف من تلك المعركه الوهميه المسماه بالأنتخابات الرئاسيه .
ولذلك ولكل ما سبق اعلن أن كل من شارك فى هذااللقاء (سواء بالحضوراوالتحضيرله) او من يفكر فى التحضير للقاء مماثل مع المرشح الأخرليسوا ممثلين لى كنوبى ولا يحق لهم ان يتكلموا بأسم النوبه .
 واعلن ايضا اننى انوئ بنفسى من التعامل مع كل من شارك فى الإعداد لذلك اللقاء او يفكر فى الإعداد للقاء المرشح الأخر واننى انسحب من اى عمل سبق وشاركت بها مع ايا من تلك الكيانات أو الشخصيات فرؤيتى للنوبه ومصر تختلف شكلا وموضوعا مع رؤيتهم .
وذلك لا يعنى أطلاقا ابتعادى عن العمل من اجل الوصول لحل لتلك الهموم والقضايا ولكنى سأعمل وفقا لقناعاتى الشخصيه مع غيرى من ابناء الوطن من المؤمنين بإن مشاكل الوطن لن تحل إلا عن طريق النضال من اجل بناء مصر الوطن الذى يحوى كل المصريين بدون تمييزاو إقصاء لأحد بسبب عرقه اوعقيدته او لونه او جنسه .
تلك هى قناعاتى وهذه هى رؤيتى التى لن يمنعنى عن النضال من اجلها إلا الموت.
يسقط حكم العسكر ..يسقط حكم المرشد
المجد للشهداء ... المجد للوطن
الثوره مستمره
إرسال تعليق