الاثنين، 6 سبتمبر، 2010

هل يصبح وادى العلاقى احد صور فرض الامر الواقع ؟

هل يصبح وادى العلاقى احد صور فرض الامر الواقع ؟


طالعنا جميعا أو أغلبنا ما تناقلته الصحف عن الصراع الدائر بين محافظ اسوان والأشتشارى الهندسى العالمى د. ممدوح حمزه حول مشروع بناء مساكن متضررى السيول باسوان وقيام المحافظ باستخدام سلطته لمحاربه مشروع بناء مساكن متضررى السيول بمنطقه الأعقاب بحرى بأسوان الذى يشرف عليه د.ممدوح . وأنا لست بصدد الحديث عن وقائع الفساد التى حاول د.ممدوح كشفها وذلك لأن الفساد فى مصر اصبح من المسلمات وخاصةً فى المحليات او كما قال د.زكريا عزمى (احد أقطاب النظام ) فى احدى جلسات مجلس الشعب ( الفساد وصل للركب ).
ولكن ما اثارنى فى الموضوع هو ذلك الاصرار المبالغ فيه من المحافظ على بناء مساكن متضررى السيول بمنطقة وادى العلاقى على الرغم من اعتراض د. حمزه على البناء بمنطقة وادى العلاقى ولذلك بسبب عدم صلاحية اراضى تلك المنطقه للبناء حسب وصف د.ممدوح حمزه . ثم انه بالأضافه الى اسباب د.ممدوح حمزه فهناك سبب اخر مهم وحيوى هو بعد منطقة وادى العلاقى عن منطقة الاعقاب التى كان يعيش بها متضررى السيول فالاعقاب تقع على بعد 20كم شمال مدينة اسوان ووادى العلاقى يقع جنوب السد العالى على بعد 180 كم ومن المعروف ان السد العالى يبعد عن مدينه اسوان بمسافة 6.5كم وبحسبه بسيطه فان المسافه بين (الاعقاب ) و (وادى العلاقى )هى 206.5كم تقريبا .
ومع كل ذلك فالمحافظ مستمر فى اصراره على البناء بوادى العلاقى وقد قام فعلا بوضع حجر الأساسى للبناء بالمنطقه محل الخلاف .
وقد نقلت جريده (الشروق) تحت عنوان (محافظ أسوان يضع حجر الأساس لـ 233 مسكنا لمتضررى السيول) بتاريخ (18-5-2010) والخبر موجود بهذا الرابط http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?ID=230792
وجاء فيه بالنص ( قام مصطفى السيد محافظ اسوان بوضع حجر الاساس لأقامة مساكن متضررى السيول بمنطقة وادى العلاقى جنوب شرق اسوان على مساحة 103 فدان تضم 233 مسكنا )
والخبر اكتفى بذكر وقع وادى العلاقى جنوب شرق اسوان دون التطرق الى المسافه بينه وبين مدينه اسوان .واذا ما ربطنا الخبر السابق بالخبر المنشور بجريدة ( اليوم السابع ) بتاريخ (16 مايو 2010) تحت عنوان (وصول هدية الرئيس مبارك السنوية لقبائل أسوان ) والموجود بهذا الرابط
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=227920&SecID=97والخبر يتحدث فى مجمله عن( وصول هديه الرئيس مبارك الى قبائل العبابده والبشايره والقبائل البدويه الممقيمه او الموجوده بمنطقة العلاقى الحدوديه بين مصر والسودان .) والخبر يفسر هديه الرئيس الى القبائل المقيمه بتلك المنطقع على انها مساعده من الدوله لهم لمواجهة الحياه بتك المنطقه (وده يمكن اعتباره اعتراف من الدوله بصعوبة الحياه بالمنطقه فى نفس الوقت الذى يصر فيه المحافظ على بناء مساكن متضررى السيول بذات المنطقه !!!!!)وههنا وللمره الثانيه يأتى ذكر وادى العلاقى ولكن هذه المره تم وصف المنطقه على انها منطقه حدوديه بين مصر والسودان .وأنا أعلم ان من يقرأ الخبرين السابقين سيصاب بالدهشه وذلك بسبب اختلاف وصف منطقه وادى العلاقى بالخبرين ولكن فلندع الدهشه قليلا حتى نقراء الخبر الثالث الذى جائت به جريدة (اليوم السابع) تحت عنوان ( هدية مبارك لأبناء قبائل حلايب وشلاتين) بتاريخ (21 أغسطس 2009) والموجود بهذا الرابط
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=89&SecID=97&IssueID=01297
وهذا الخبر مشابه للخبر السابق المنقول من نفس الجريد فهو يتحدث عن تقديم محافظه اسوان هديه الرئيس الى قبائل العبابده والبشاريه والقبائل البدويه المقيمه بوادى العلاقى ولكن هذا الخبر يمتاز بتحديد مكان وادى العلاقى ببعده 180كم جنوب المحافظه والغريب ان الخبر يصف منطقة وادى العلاقى بأنها بوابة مصر الجنوبيه مع السودان .ولكن كيف يكون وادى العلاقى بوابه مصر الجنوبيه (كما ورد بجريده اليوم السابع ) اومنطقه حدوديه ( كذكر نفس الجريده) والمنطقه تبعد عن السد العالى بمسافه 180كم مع العلم ان حدود مصر مع السودان تبعد عن السد بمسافة 350كم والأكثر دهشه ان (معبد ابو سمبل) الذى يعد من اشهر اثار محافظة اسوان يقع على بعد290كم جنوب السد العالى !!!!!!ولكن ما هوالسر وراء ذلك التخبط فى وصف تلك المنطقه ؟ وما هى الأسباب الحقيقيه وراء الأهتمام المبالغ فيه بتلك المنطقه بالذات دون غيرها من المناطق التى تعتبر اقرب منها الى الحدود الجنوبيه ؟ ولماذا تقدم الهديه المزعومه من الرئيس الى قبائل العبابده والبشاريه فى تلك المنطقه ولا يتم تقدمها فى المناطق الاصليه لتلك القبائل فى مثلث حلايب وشلاتين ؟
واذا ما عرفنا ان وادى العلاقى يستمد اسمه من وجوده اعلى قريه ( العلاقى النوبيه ) الغارقه تحت مياه بحيرة السد وأن ذلك الوادى هو احد المناطق التى يتمسك النوبيين بالعوده اليها .
فهل يمكن اعتبار المعونه المقدمه من الدوله لقبائل العبابده والبشاريه فى تلك المنطقه بالذات هى محاوله من الدوله لتوطين تلك القبائل بهذه المنطقه مع انه من المعروف عن قبائل العبابده والبشاريه انها قبائل رعويه لاتعرف الاستقرار ؟
وهل تحاول الدوله من خلال توطين تلك القبائل والأصرار على بناء مساكن متضررى السيول بنفس المنطقه الى ايجاد تركيبه سكانيه جديده بالمنطقه لتكون حائل يعيق تنفيذ مطالب النوبيين بالعوده للمنطقه ؟
وفى الحقيقه انا لا املك اجابه شافيه او مؤكده لتلك التساؤلات التى اتمنى ان تكون هواجس بداخلى تولدت لدى من احساس داخلى بعدم الثقه فى تنفيذ الحكومه لمطالبنا بالعوده . لأنه وبكل صراحه ودون مواربه لو صحت تلك التكهنات فقد تأتى سياسة فرض الأمر الواقع التى يقوم بها هذا النظام الحاكم الى نتائج لا يعلمها الا الله فلا يمكن توقع النتائج المترتبه على تزايد الشعور بالظلم والغبن التى تموج بها صدورنا كنوبيين متمسكين بحقنا فى العوده الى مناطقنا التاريخبه .

ابن النوبه
القاهره
فى 20 – 5 - 2010
إرسال تعليق